Politics

3 سيناريوهات لقرار الفيفا بشأن شكوى مصر والجزائر ضد السنغال والكاميرون



تتجه أنظار المسؤولين والجماهير في مصر والجزائر والسنغال والكاميرون بعد 3 أيام إلى زيورخ في سويسرا لمتابعة ما سيصدره الاتحاد الدولي لكرة القدم “الفيفا” من قرارات في 21 أبريل الجاري قد تغير خارطة المتأهلين للمونديال عن أفريقيا وقد تبقي الحال كما هو عليه في انتظار مرحلة جديدة للتقاضي أمام المحكمة الرياضية الدولية لحسم الأزمة التي أثارها الاتحادين المصري والجزائري.

ومع اقتراب صدور قرار الفيفا بشأن شكوى مصر والجزائر لإعادة مباراتيهما ضد السنغال والكاميرون المتأهلتين في 29 مارس الماضي إلى كاس العالم 2022 هناك 3 سيناريوهات متوقعة وفق المتحمسون لها:

1- السيناريو الحلم:

ولا يستبعد المتحمسون له إعادة المباراتين وإعطاء مصر والجزائر فرصة جديدة للتأهل على حساب السنغال والكاميرون ووصل الأمر إلى تقاسم الأمنيات بين الجمهورين المصري والجزائري بمواقع التواصل وتمني كل منهما صعود منتخب الدولة الأخرى رفقة بلاده سواء بشكل مباشر في حال ثبوت مخالفات تكون عقوبتها استبعاد من تأهل سلفاً أو الصعود عبر مباراة ثالثة-مُعادة-.

ويدعم المتحمسون للسيناريو الأول وجهة نظرهم بأن هناك حوادث سابقة شبيهة بما حدث في مباراتي مصر والسنغال أو الجزائر والكاميرون قرر الفيفا إلغاء نتيجتها وإعادتها منها:

– مباراة مصر وزيمبابوي 1993:

وأقيمت المباراة الحاسمة للتأهل للمرحلة النهائية من تصفيات كأس العالم 1994، في “استاد القاهرة”، انتصر منتخب مصر (2-1)، ولكن المباراة ألغيت بسبب واقعة “الطوبة” الشهيرة التي أصابت مدرب زيمبابوي، وتقرر إعادة المباراة في ملعب محايد في مدينة ليون الفرنسية، وانتهت بالتعادل السلبي، ليفشل منتخب مصر في التأهل إلى المونديال.

– مباراة البحرين وأوزباكستان  2011

في العام 2011، ألغى الفيفا نتيجة المباراة التي أقيمت ضمن التصفيات الآسيوية المؤهلة لكأس العالم، وأمر بإعادتها بسبب خطأ تحكيمي.

وقال الفيفا حينها إن الحكم الياباني توشيميتسو يوشيدا ارتكب “خطأ فنياً” بإلغاء ركلة جزاء لأوزبكستان ومنح البحرين ركلة حرة بدلاً من إعادة ركلة الجزاء.

وكانت أوزبكستان فازت في مباراة الذهاب في أرضها على البحرين (1-0) قبل أن تلغى النتيجة.

– مباراة جنوب افريقيا والسنغال 2018

قرر الفيفا إعادتها مباراة جنوب أفريقيا والسنغال، ضمن منافسات الجولة الثانية من التصفيات الأفريقية المونديالية، بعد أن انتهت المباراة بفوز جنوب أفريقيا (2-1).

وبسبب الأخطاء التحكيمية الفادحة للحكم الغاني جوزيف لامبتي، وأبرزها احتساب ركلة جزاء وهمية لصالح “البافانا بافانا”، جاء منها الهدف الأول، أعيدت المباراة وفازت السنغال (2-0) وتأهلت لكأس العالم.

2 السيناريو المتشائم:

يجزم أصحابه إلى عدم إعادة المباراتين وأن الأمر لن يتعدى عقوبات من الفيفا على السنغال والكاميرون وإن أُختلف حول قيمتها ومقدارها وعددها وقد تكون أيضاً عقوبات تطال أطراف المباراتين.

ويدعم هؤلاء وجهة نظرهم بحالات أيضاً مشابهة لمباراتي مصر والسنغال والجزائر والكاميرون شهدت أخطاءً  تحيكيمة واضحة ولم تتم إعادتها وإن حدثت في تصفيات المونديال بقارة أخرى مثل مباراة البرتغال وصربيا التي شهدت إلغاء الحكم لهدف صحيح باعتراف الاتحاد الأوروبي لكرة القدم “اليويفا” أحرزه كريستيانو رونالدو لتنتهي المباراة بالتعادل 2-2.

3- إعادة مباراة واحدة

هناك من يتوقع، بناءً على تمني، إعادة مباراة واحدة فقط من المباراتين المثيرتين للجدل.. فأكثر الجزائريون الحالمون بإلغاء نتيجة مباراة الكاميرون يرون أن بلادهم أحق لإن الخُضر عملوا ما عليهم بالفوز خارج ديارهم في مباراة الذهاب 1 -0 قبل أن تتسبب قرارات الحكم الغامبي بكاري جاساما في تغيير نتيجة لقاء الإياب التي انتهت بفوز الكاميرون 2- 1 بإلغاء هدف للجزائر وعدم احتساب ركلة جزاء لهم، حسب رأيهم.

ويرى عدد من الجماهير الجزائرية والمصرية أيضاً أن على مصر التسليم بتأهل السنغال لإن الفراعنة لم يقدموا ما يشفع لهم في المباراتين ذهاباً في القاهرة بفوزهم ١ صفر وعدم قدرتهم على تحقيق نتيجة مطمئنة إياباً في داكار وفيها خسروا بهدف مقابل لا شئ وعندما احتكم المنتخبان لركلات الترجيح أضاع من الفراعنة ٣ لاعبين وأن ما يقال عن الليزر ليس إلا “شماعة” خاصة أنهم خسروا من نفس المنافس خلال أقل من شهرين أهم بطولتين قاريتين الأولى أمم أفريقيا في ٦ فبراير والثانية “بطاقة المونديال” التي يعتبرها عدد كبير من المحللين الرياضيين والجماهير أن الثانية “بطولة” في حد ذاتها لا تقل عن الأولى إن لم تكن أهم.

وهناك جماهير مصرية ترى عكس ما سبق وأن الجزائريين “تنازلوا” عن بطاقة المونديال للكاميرون بفشلهم في البناء على فوزهم في ياوندي ١ صفر وتعزيزه في مباراة الإياب بملعب مصطفى تشاكر أو على الأقل الحفاظ على شباك مرماهم نظيفة ومن ثم فكلام مسؤولي وجماهير “الخُضر” عن أخطاء الحكم جاساما ليست بالجسامة التي يصورونها بل هي “شماعة”.

– هل الفيفا في مأزق؟

يرى محللون رياضيون وإعلاميون متخصصون أن الفيفا في مأزق بسبب ما شهدته المرحلة الأخيرة من تصفيات أفريقيا المؤهلة لمونديال قطر 2022، خاصة مباراتي مصر والسنغال والجزائر والكاميرون واهتمام وسائل الإعلام العالمية بأحداثهما المثيرة والساخنة.

فالتجاوزات الجماهيرية في مباراة مصر والسنغال رصدتها الكاميرات سواء خارج الملعب أو داخله خاصة مع تسديد اللاعبين المصريين لركلات الترجيح وتوجيه الليزر عبر أعينهم، وأخطاء الحكم جاساما واضحة وأثرت على نتيجة مباراة الجزائر والكاميرون، وبالتالي فخروج الفيفا بعقوبات فقط على الجماهير السنغالية في حالة مصر أو الحكم جاساما في حالة الجزائر لا يكفي وسيكون له تداعيات بعضها قانوني وهون لجوء الاتحادين المصري والجزائري إلى المحكمة الرياضية الدولية.

وهناك من يلمح إلى إمكانية رضوخ الفيفا للضغوط التي يقال إنها تمارس عليه من داخله وخارجه للخروج بقرار على الأقل بإعادة مباراة واحدة فقط خاصة أن المشتكين لديهم ما يدعم مطلبهم وقد يكون عدم إعادة المباراتين له تداعيات سلبية على اللعبة في القارة الإفريقية مستقبلاً وقد يفتح باباً كبيراً للبعض لإساءة معاملة المنتخبات التي تلعب في أرضه وممارسة كل ما يندرج تحت عنوان اللعب غير النظيف وهو ما تحرص الفيفا على عدم حدوثه كما تنص قوانينه ويعمل على تعزيزها بتعديلات أخرى في قادم السنوات وهو ملف قد يكون حاضراً في الانتخابات المقبلة التي ستُجرى في بداية ٢٠٢٣.



Source link

Leave a Reply

Your email address will not be published.