Politics

عمل دون توقف وسط المخاطر.. لهذه الأسباب يجب رفع العقال للجيش الأبيض



تخيل أن تعمل بشكل متواصل لأكثر من 12 ساعة أي نصف يومك تقريباً، ليس هذا فحسب بل إنك تعمل وسط مخاطر مهنية جمة أقلها أنك معرض ببساطة للإصابة بفيروس كورونا لأنك أغلبية من تتعامل معهم من المحتمل جداً أنهم مصابون.. 

تخيل أن تعمل بلا أجازة .. أو تستدعى من أجازتك من أجل حاجة العمل.. ومطالب مع ذلك بالتركيز الشديد، وبالذهن الحاضر.. 

أبسط من ذلك .. هل لو علمت مجرد العلم أن أحداً في مبنى عملك مصاب محتمل بكورونا أو أصيب بالفيروس فعلاً.. هل ستدخله وأنت مرتاح البال بدون هواجس؟ .. 

هل تطيق كل ما تم طرحه عليك من ضغوط ومخاطر يومية؟ .. 

كل هذه الظروف والمخاطر وأكثر منها، يعيشها الجيش الأبيض يومياً في معركته التي لا تنتهي على الصفوف الأمامية في مجابهة فيروس كورونا الذي لا يستسلم بسهولة ويعلم تمام العلم أن عدوه الأول هم هؤلاء الكوادر بما يخففون من آلامه عن المرضى .. 

لا يمكن بعد ذلك ألا ترفع العقال أمام كل كادر صحي في مستشفى أو مركز صحي في قطر يواجه الموجة الثالثة من كورونا بضراوة، متسلحاً برسالته الإنسانية وبإيمانه الراسخ أنك وغيرك من المواطنين والمقيمين مقدرين ما يفعل .

إن العامل الأساسي في الانتصار في أي حرب، هو تماسك الجبهة الداخلية.. والجبهة الداخلية هنا في حرب كورونا الضارية هو وعي المواطن والمقيم، وحمايته لنفسه من الفيروس وتقديره لما يفعله الجيش الأبيض وصبره عليه .

عندما هجم فيروس كورونا في موجته الثالثة على قطر والعالم، كانت الحياة تبدو أشبه بالعودة إلى طبيعته.. السفر، وخلع الكمامات في الأماكن المفتوحة، وعودة جميع الأنشطة.. كان كل شيء على ما يرام، واستغل الفيروس اعتيادية الوضع ليهاجم من هذه الثغرة لكن كان له الجيش الأبيض بالمرصاد .. 

ما شهدناه في الأيام الأولى للموجة الثالثة لكورونا في قطر، من ازدحامات على المراكز الصحية والضغط غير المعتاد على المرافق الصحية، هو نتيجة الهجوم الأول لفيروس كورونا ومتحوره الجديد أوميكرون، وما حدث هو طبيعة أي حرب لهجوم مباغت للفيروس واستغلاله لطبيعية الوضع،  ولولا قوة النظام الصحي بدولة قطر والعودة السريعة والتضحيات للجيش الأبيض لتضاعفت الأعداد وسادت الفوضى.

ويقول رواد مواقع التواصل الاجتماعي إن ثقتهم في الجيش الأبيض لا تهتز أبداً وستظل حاضرة حتى وسط أي معوقات حدثت في بداية الموجة الثالثة مع هجوم الفيروس .

ويتوقع المواطنون والمقيمون سيناريو الحرب ضد كورونا على غرار ما حدث في الموجتين الأولى والثانية.. هجوم مباغت من الفيروس، فتضاعف أعداد المصابين بسرعة، لكن مع قوة النظام الصحي لدولة قطر وانتفاضة الجيش الأبيض وهجومه العكسي ستحسم المعركة بالسيطرة التامة وهزيمة الفيروس.

يقول خبراء وزارة الصحة إن وعي المواطنين والمقيمين عامل حاسم في المعركة ضد الفيروس .. وفي الحقيقة لا غنى عن جهود الطرفين الجيش الأبيض ووعي المجتمع في مجابهة فيروس عنيد، ولا يتأتى الوعي إلا باتباع الإجراءات الاحترازية وحماية أنفسانا والمسارعة بالتطعيم وخاصة الجرعة الثالثة .



Source link

Leave a Reply

Your email address will not be published.