Politics

حرب المتطوعين.. 16 ألف متطوع من الشرق الأوسط طلبوا القتال مع روسيا في أوكرانيا.. وهكذا رد “بوتين”



وافق الرئيس الروسي فلاديمير بوتين على فكرة مساعدة آلاف المتطوعين من الشرق الأوسط في الذهاب إلى منطقة دونباس بغية المشاركة في القتال الجاري هناك إلى جانب روسيا، وذلك بعد إعلان وزير دفاعه، سيرجي شويغو، أن 16 ألف متطوع من الشرق الأوسط طلبوا من موسكو السماح لهم بالوصول إليها، بغية المشاركة في القتال ضد قوات الحكومة الأوكرانية.


ووفق روسيا اليوم فقد خاطب شويغو اليوم الجمعة بوتين، خلال اجتماع للأعضاء الدائمين لمجلس الأمن الروسي، بالقول: “نتلقى أعدادا هائلة من الطلبات من المتطوعين من دول مختلفة يرغبون في التوجه إلى جمهوريتي دونيتسك ولوغانسك الشعبيتين بغية المشاركة في ما يعتبرونه حركة تحرير، ومعظمهم من دول الشرق الأوسط حيث تجاوز عدد الطلبات عتبة الـ16 ألفا”.

وتابع: “في هذه المسألة نعتبر من الصحيح الرد إيجابا على هذه الطلبات، خاصة وأنها تأتي ليس لاعتبارات مالية بل بسبب الرغبة الحقيقية من قبل هؤلاء الناس، ونعرف الكثيرين منهم وهم سبق أن ساعدونا في الحرب ضد “داعش” في أصعب فترة، خلال السنوات العشر الماضية”. بحسب روسيا اليوم.

بدوره، أشار بوتين، ردا على هذا الكلام، إلى أن “الممولين الغربيين للنظام الأوكراني لا يخفون عملهم على جمع مرتزقة من مختلف أرجاء العالم ونقلهم إلى أوكرانيا”، محملا إياهم المسؤولية عن “التجاهل التام لكافة أعراف القانون الدولي”.

 

 في المقابل أعلن الجيش الأوكراني عن وصول أول مجموعة مقاتلين متطوعين من بريطانيا للمشاركة في القتال ضد القوات الروسية، ليكونوا جزءًا مما أسمته كييف (الفيلق الدولي)، وقد أعلن الرئيس، فلوديمير زيلينسكي، أن بلاده ستستقبل 16 ألف متطوع يمثلون (الدفعة الأولى من المقاتلين الأجانب الذين (سيدافعون عن حرية أوكرانيا وشعبها)، فيما قال وزير الخارجية، دميترو كوليبا: إن عدد المتطوعين بلغ 20 ألفًا من 52 دولة ومعظمهم ينحدرون من أوروبا.

وكان زيلينسكي قد أعلن رغبة بلاده باستقبال (متطوعين دوليين)، في السابع والعشرين من فبراير الماضي، أي في اليوم الثالث من الحرب، وهو ما بدا لافتًا في حينه؛ إذ لم تكن أوكرانيا تعاني من حاجة فعلية للجنود المقاتلين، كما أنها بدأت باتخاذ إجراءات للتعبئة العامة، ومنعت جميع الذكور من ذوي الأعمار (18-60) عامًا من مغادرة البلاد مع موجات الفارِّين من المعارك، ويمثل هؤلاء نسبة لا تقل عن 27% من عدد السكان في أوكرانيا، أي نحو 12 مليون شخص مما يقارب 44 مليون نسمة، ويعني ذلك أن البلاد كان لديها بالفعل قدرات لتجنيد قوات احتياط ضخمة. ولن يضيف عدة آلاف من المقاتلين الأجانب قدرات قتالية حاسمة لها وفقا للجزيرة.

كما لا يمكن اعتبار وجود مرتزقة في الحرب الأوكرانية أمرًا خارجًا عن المألوف، فالولايات المتحدة استعانت بالفعل بالمرتزقة الذين وفرتهم شركة بلاك ووتر الأميركية للقتال إلى جانب قواتها في أفغانستان والعراق، وقاموا بالفعل بمهام ميدانية واسعة ضد المقاومة الأفغانية والعراقية، واتُّهِموا بارتكاب انتهاكات واسعة ضد المدنيين، وهو ما يمكن أن يقوم به المرتزقة في الحرب الراهنة، وذلك أحد أسباب استخدامهم؛ حيث يتجرد هؤلاء من أي معيار أخلاقي أو قانوني تلتزم به الجيوش الرسمية، فيقومون بجرائم وانتهاكات خطيرة، يمكن للدول المشغِّلة لهم التنصل منها.

ويبدو أن روسيا شاركت أوكرانيا بالاستعانة بالمرتزقة، لكن من دون إعلان أو معلومات رسمية؛ حيث انتشرت منذ اليوم الرابع للمعارك معلومات عن دخول نحو 400 مقاتل من شركة فاغنر الأمنية الروسية، إلى كييف، في مهمة محددة لاغتيال الرئيس الأوكراني، زيلينسكي، حسب صحيفة التايمز البريطانية، وقالت: إن وجود هؤلاء هو جزء من مخطط يعود لعدة أشهر.



Source link

Leave a Reply

Your email address will not be published.

close