Politics

بورصة الحرب الروسية الأوكرانية.. 9 دول عربية من الرابحين و4 قد تعاني لارتفاع أسعار النفط والقمح



تتواصل الحرب الروسية الأوكرانية لليوم الـ17 وسط توقعات تعززها سير الأحداث بإطالة أمد الأزمة إلى أسابيع وقد تكون شهوراً فإن سكتت أصوات المدافع والقذائف على أمل نجاح مفاوضات سياسية “متعثرة” بين موسكو وكييف فسيكون لسلاح الاقتصاد والنفط رأياً آخر يفرض نفسه على المنطقة والعالم.

وارتفعت أسعار النفط الخام منذ الغزو الذي وصفته موسكو بأنه “عملية عسكرية خاصة” وارتفعت خلال الأسبوع الماضي العقود الآجلة لأعلى مستوى لها منذ عام 2008 ثم تراجعت بعد ذلك بحدة بعد أن أشارت بعض الدول المنتجة إلى أنها قد تزيد من المعروض، فيما تزايدت المخاوف بشأن الإمدادات بعد أن واجهت محادثات إحياء الاتفاق النووي الإيراني المبرم عام 2015 خطر الانهيار بعد أن أجبر طلب روسي في اللحظة الأخيرة القوى العالمية على وقف المفاوضات، بحسب رويترز.

وصعدت أسعار النفط منذ بدأت روسيا -ثاني أكبر مصدر للخام في العالم- حربها في أوكرانيا، وسجل خام برنت 139 دولاراً للبرميل يوم الإثنين قبل أن يتراجع، لكنه يظل مرتفعاً جداً، ليتصدر من هم الرابحون والخاسرون من ارتفاع أسعار الخام؟ واجهات الأخبار والتحليلات السياسية ولااقتصادية كل يوم في وسائل الإعلام.

وتوقع موقع “ميدل إيست آي” البريطاني في تقرير له عن انعكاسات أسعار النفط المرتفعة على دول منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في ظل حرب روسيا على أوكرانيا، أن تنعم الدول الرئيسية المنتجة للنفط ببعض الأموال التي ستدخل خزائنها، في حين ستعاني الدول الأخرى من ارتفاع شديد في معدلات التضخم وزيادة حادة في أسعار السلع، بحسب “الجزيرة نت”.

– الرابحون

يؤكد التقرير -نقلاً عن خبراء في مجال النفط- أن ارتفاع أسعار النفط سيدعم مشاريع التنمية في دول “أوبك بلس” وسيضخ أموالاً في خزائنها.

ويشير إلى أن دول الخليج، بالإضافة إلى الجزائر وليبيا والسودان، “ستكون قادرة على جني أرباح من تلك الأسعار” في خضم الحرب الروسية الأوكرانية، وستساعد عائدات النفط بعض تلك البلدان في مواصلة جهودها لتنويع مصادر الاقتصاد بغية الوصول إلى مستوى تستطيع معه التقليل من اعتمادها على النفط الخام ودعم مواطنيها.

– الخاسرون

بحسب التقرير، هناك دول -مثل الأردن وتونس ولبنان- ستشعر بالمعاناة من ارتفاع أسعار النفط في شكل ارتفاع تكاليف المعيشة ومعدلات التضخم.

وينقل التقرير عن باحثين متخصصين من المنطقة أن العديد من دول العالم مهددة بالاضطرابات الاجتماعية بسبب ارتفاع أسعار النفط، “مما سيؤدي إلى زيادة في أسعار القمح والخضروات”.

وأضاف أنه على الرغم من أن دول الخليج ستنعم بعائدات كبيرة من تصدير النفط في عام 2022، فإن مواطنيها مع ذلك سيتأثرون بارتفاع أسعار السلع والنفط.

وبحسب هؤلاء الباحثين، فإن تثبيت سعر البنزين والديزل عند حد معين أو خفض الضرائب على تلك المنتجات ربما يكون حلاً مؤقتاً لدول كالأردن وتونس ولبنان.

آثار سلبية على الناس العاديين

ويعتقد الباحثون أن أي زيادة في أسعار الخبز والقمح -وهي منتجات تستوردها دول كثيرة من روسيا وأوكرانيا- ستكون أمرا بالغ السوء بالنسبة للناس العاديين في العالم العربي.

ويقول هؤلاء إن أسعار النفط ستؤثر على أسعار الخبز، لأنها ستزيد تكلفة نقل القمح، الأمر الذي سيقود بدوره إلى اندلاع اضطرابات.

وتطرق التقرير إلى تأثير ارتفاع أسعار النفط على دول مثل تونس، مشيراً إلى أن نصف واردات تلك الدولة من الحبوب تأتي من روسيا وأوكرانيا، أما مصر فتستورد نحو 80% من احتياجاتها من القمح من روسيا وأوكرانيا، غير أن الأردن توقف عن استيراد القمح والذرة والشعير من روسيا بسبب زيادة الرسوم في السنتين الماضيتين، واعتمد في وارداته من القمح على رومانيا بشكل أساسي، بحسب التقرير.

اقـــرأ أيــضــاً:

أوكرانيا: وقف تصدير 7 سلع غذائية وشرط جديد بشأن القمح والذرة والدواجن

“فاينناشال تايمز”: أزمة غذائية تلوح في الأفق مع توقف إمدادات القمح الأوكرانية



Source link

Leave a Reply

Your email address will not be published.

close