Politics

اهتمام وطني بحماية أفكار الشباب ومساعدتهم على تحقيق أهدافهم



تحتفل المنظمة العالمية للملكية الفكرية، في السادس والعشرين من أبريل كل عام، باليوم العالمي للملكية الفكرية، لتسليط الضوء على الدور الذي تؤدّيه الملكية الفكرية في تشجيع الابتكار والإبداع.


وتحتفي المنظمة هذا العام، ضمن احتفالاتها باليوم العالمي للملكية الفكرية، بالابتكار والإبداع لدى الشباب تحت شعار: /الملكية الفكرية والشباب: الابتكار من أجل مستقبل أفضل/، وذلك لإبراز الإمكانات الهائلة التي يتمتع بها الشباب والكفيلة بإيجاد حلول جديدة وأفضل تدعم الانتقال نحو مستقبل مستدام.


وفي دولة قطر، تعمل وزارة التجارة والصناعة، من خلال إدارة حماية حقوق الملكية الفكرية، على حماية حقوق المبتكرين والمخترعين، وتقوم بجهود جبارة لإيصال مبادراتها للجمهور في مجال حماية حقوق الملكية الفكرية، ولبيان القوانين والتشريعات التي تم إصدارها لحماية هذه الحقوق، فضلاً عن استعراض أبرز الخدمات الإلكترونية التي توفرها في هذا المجال، والتعريف بآليات تسجيل براءات الاختراع، والإجراءات المتبعة في ذلك، والتعاون مع المنظمة العالمية للملكية الفكرية /الويبو/ فيما يتعلق بإنشاء مراكز دعم التكنولوجيا والابتكار، كونها تمثل مرجعاً مهماً للمبتكرين الراغبين في بلورة اختراعاتهم على شكل براءات اختراع بأعلى المعايير الدولية.


وفي هذا الصدد، قالت السيدة آمنة جابر الكواري مدير إدارة حماية حقوق الملكية الفكرية بوزارة التجارة والصناعة في تصريح لوكالة الأنباء القطرية /قنا/، إن الاحتفال بحقوق الملكية الفكرية كل عام، هو تأكيد على أهمية هذه الحقوق ودورها في دعم الابتكار والإبداع كنتاج للعقل البشري، مؤكدة أن أنظمة حماية حقوق الملكية الفكرية، تضمن حقوق المبتكرين الشباب وتشكل حافزا لهم بما يضمن تعميم الفائدة من ابتكاراتهم على المجتمع المحلي.


وأضافت: “تزداد أهمية الاحتفال باليوم العالمي للملكية الفكرية مع التطور التكنولوجي الذي نشهده في عالمنا اليوم، وتحديات التجارة الإلكترونية واختلاف شكل تقديم الخدمات والإنترنت ودور الشباب في مواجهة هذه التحديات وتقديمهم لأعمال أصيلة ترتكز على حقوق الملكية الفكرية، من علامات تجارية وبراءات اختراع ورسوم ونماذج صناعية وحقوق المؤلف والحقوق المجاورة، حيث لمسنا خلال السنوات السابقة أن أفكار الشباب شكلت رأس مال كبرى الشركات في العالم ومن هذا المنطلق يأتي الاهتمام الوطني بحماية أفكار الشباب ومساعدتهم على تحقيق أهدافهم”.


وفيما يتعلق بخلق جيل واع بمسؤولياته وتحقيق تطلعاته، قالت السيدة آمنة الكواري: “إننا أمام تحديات مختلفة، منها عدم الإدراك الكامل لمفهوم وأهمية حقوق الملكية الفكرية، وهنا يأتي دور التوعية والإرشاد وعقد الندوات، وهو ما تقوم به الإدارة بشكل مستمر وعلى مدار العام لإيماننا الراسخ بأن هذه الحقوق من شأنها خلق اقتصاد قائم على المعرفة يتم فيه تقدير وتحفيز الأفكار لدى الرياديين وفئة الشباب”.

وبخصوص ما إذا كانت القوانين كفيلة بحماية حقوق الملكية الفكرية، وإلى أي مدى يتم تطبيق القوانين على الذين ينتهكون الملكية الفكرية، قالت مدير إدارة حماية حقوق الملكية الفكرية: “للحديث عن قوانين الملكية الفكرية في دولة قطر، فإن المنظومة التشريعية الموجودة لدينا هي منظومة حديثة ومواكبة لأفضل الممارسات العالمية في هذا المجال، ويشكل انضمام الدولة لمجموعة من الاتفاقيات الدولية، مثل معاهدة التعاون بشأن البراءات التي تديرها المنظمة العالمية للملكية الفكرية /الويبو/، بوابة هامة للمخترع المحلي القطري وعامل جذب للاستثمارات الأجنبية التي تقوم على حماية براءات الاختراع، كما تشكل العقوبات المنصوص عليها في القوانين الوطنية وسيلة ردع للمتعدي على حقوق الملكية الفكرية ومن يسعى لتقليد أو تزوير العلامات التجارية وكذلك القرارات الصادرة عن المحاكم الوطنية المختصة”.


وتابعت: “تقوم الإدارة، وفي سبيل تعزيز زيادة الاحترام لحقوق الملكية الفكرية لدى المجتمع المحلي وحثه على الابتعاد عن التقليد، بتنظيم ورش عمل توعوية وعقد ندوات للجمهور وإعطاء أمثلة عن البضائع المقلدة و/أو المزورة، والأثر الاقتصادي والاجتماعي السلبي لهذا النوع من التجارة على الدول”.


كما كشفت عن أن الإدارة تستقبل طلبات تسجيل وحفظ حقوق الملكية الفكرية من المواطنين الأفراد والشركات، على حد سواء، وكذلك الحال للمستثمر الأجنبي سواء المقيم أو غير المقيم في الدولة، وفي المجالات كافة، حيث بلغ عدد الطلبات المقدمة لحماية العلامات التجارية لعام 2021، من محليين 1422 طلبا، وعدد الطلبات المقدمة من الأجانب 7983 طلبا لتسجيل علامة تجارية. وبلغ عدد طلبات براءات الاختراع المقدمة من خلال معاهدة التعاون بشأن البراءات 665 طلبا، وعدد الطلبات التي قدمت مباشرة للمكتب 91 طلب براءة اختراع (محلي وأجنبي)، فيما بلغ عدد طلبات حماية حقوق المؤلف لعام 2021، التي سجلت، 262 طلبا، كما بلغ عدد الحملات التفتيشية التي قامت بها الإدارة لإنفاذ حقوق الملكية الفكرية في مجال العلامات التجارية 29 حملة، أسفرت عن تسجيل 17 مخالفة.


ومن جهته، أكد السيد أحمد علي الخنجي مدير تطوير الأعمال في مكتب تطوير الصناعة بمؤسسة قطر، في تصريح مماثل لـ/قنا/ أن معرفة أساسيات تطوير الملكية الفكرية وحمايتها، تعد أحد الأدوات التي تمكن الشباب من تحقيق طموحاتهم نحو مستقبل أفضل، فعندما يقوم الشخص بتعلم هذه الأساسيات فهو في الواقع يكون قد تعلم أساسيات حل المشكلات وكيفية إيصال الملكية الفكرية كابتكار إلى السوق، بالإضافة إلى أن حماية حقوق الملكية الفكرية تعتبر تعاقدا حصريا بين الفرد والدولة (السوق) التي يقوم بتسجيل الحماية فيها ويكفل له هذا الحق التصنيع والتسويق والمنافسة بشكل قانوني وهذا بحد ذاته حافز مشجع للشباب المبتكر بأن يضمن وصول الحلول المبتكرة للناس عامة مع ضمان حقه كمبتكر.


وأضاف: حينما يتم نشر الملكيات الفكرية المحمية بقواعد بيانات الحماية الرسمية أو من قبل المبتكرين أنفسهم، فهذا يساهم في استمرارية نشر وتطور معارف جديدة ومعلومات علمية حديثه بين الناس مع مرور الوقت.


وعن السبيل لخلق جيل مخترع واعٍ بمسؤولياته، وتحقيق تطلعاته، وإلى أي مدى يتم تطبيق القوانين على الذين ينتهكون الملكية الفكرية قال الخنجي، إن ذلك يتأتى عن طريق نشر ثقافة الملكية الفكرية والابتكار في المناهج الدراسية، مشيرا إلى أن إدارة حماية حقوق الملكية الفكرية بوزارة التجارة والصناعة بدولة قطر تختص بالتفتيش والضبط القضائي عن حالات انتهاك حقوق الملكية الفكرية المسجلة رسميا في الدولة. وأنه يمكن لأي مخترع في حالة الشك بوجود انتهاك لحق ملكية فكرية قام بتسجيلها بسجلات الوزارة أن يتواصل مع الإدارة للنظر في الانتهاك وسحب المنتج المقلد من السوق القطري.


وعن الطريقة المثلى لنشر الوعي بين الناس للابتعاد عن اقتناء كل ما هو مقلّد وغير أصلي في مختلف المجالات، لفت مدير تطوير الأعمال في مكتب تطوير الصناعة بمؤسسة قطر إلى أن خير وسيلة هي التوعية بعدم شرعية اقتناء المنتجات غير الأصلية وبمخاطر استخدامها، حيث إنه في أحيان كثيرة تكون هذه المنتجات المقلدة مجهولة المصدر والتصنيع.


وبخصوص حماية حقوق المبتكرين والمخترعين الشباب المشاركين في برنامج نجوم العلوم، قال السيد أحمد علي الخنجي، إن مؤسسة قطر – من خلال مكتب تطوير الصناعة ونقل المعرفة – تقوم بفحص الملكية الفكرية ودراسة مبدئية للسوق لمشاريع جميع المنافسين المتأهلين للبرنامج، ومن ثم تسجيل طلبات حماية حقوق ملكية فكرية للمتنافسين على المراكز الأولى، دعما لخططهم الخاصة بالتسويق التجاري والتطوير الصناعي.

 



Source link

Leave a Reply

Your email address will not be published.

close