Politics

المنتخب السوري يعول على تاريخه لاستعادة مجده في سابع مشاركاته


 يأمل المنتخب السوري اقتحام معترك المنافسة في النسخة العاشرة لبطولة كأس العرب، التي تستضيفها دولة قطر للمرة الثانية في تاريخها، وذلك خلال الفترة ما بين 30 نوفمبر الجاري وحتى 18 ديسمبر المقبل بمشاركة 16 منتخبًا تحت إشراف الاتحاد الدولي لكرة القدم /فيفا/.

وسيكون هاجس أبناء سوريا كسر حاجز الوصافة الذي لامسه في ثلاث مناسبات، علاوة على الاستفادة من تاريخه الجيد طيلة مشاركاته السابقة في البطولة، وإن كان هناك الكثير من العقبات التي ربما تلقي بظلالها على واقع المنتخب السوري، وتؤثر سلبًا على مسيرته في المونديال العربي، لعل أبرزها عدم الاستقرار الإداري والاستقالات الأخيرة لاتحاد كرة القدم.

وتنافس سوريا في المجموعة الثانية التي تضم منتخبات (تونس والإمارات وموريتانيا)، فيما تضم المجموعة الأولى (قطر والعراق وعُمان والبحرين)، فيما يلتقي (المغرب والسعودية والأردن وفلسطين) في المجموعة الثالثة، وتضم المجموعة الرابعة منتخبات (الجزائر ومصر ولبنان والسودان).

ويستهل المنتخب السوري مشواره في بطولة كأس العرب بدور المجموعات بمواجهة نظيره الإماراتي في أول أيام البطولة ليقص شريط افتتاح استاد راس أبو عبود المونديالي، على أن يواجه في مباراته الثانية نظيره التونسي في الثالث من ديسمبر المقبل على استاد البيت بالخور الذي سيستضيف افتتاح بطولة كأس العالم لكرة القدم عام 2022، قبل أن يلاقي نظيره الموريتاني في ختام دور المجموعات في السادس من ديسمبر على استاد الجنوب المونديالي.. ويتأهل أفضل منتخبين من كل مجموعة إلى مرحلة خروج المغلوب.

وتعد بطولة كأس العرب محطة هامة للمنتخبات للوقوف على حقيقة مستواها ومعالجة الأخطاء، في طريق التصفيات سواء بالنسبة لعرب آسيا أو إفريقيا، الأمر الذي ينذر بارتفاع المستوى الفني للمسابقة، وستحفز اللاعبين على تقديم أفضل مستوياتهم قبل عام من العودة إلى قطر للمشاركة في المونديال.

ولم يسبق للمنتخبين السوري والإماراتي أن تواجها من قبل على صعيد كأس العرب، لكنهما ألتقيا في 13 مناسبة مختلفة، ويتفوق المنتخب الإماراتي بستة انتصارات فيما حققت سوريا الفوز في مناسبتين مقابل وقوع التعادل في ستة لقاءات.

وتعود آخر مواجهة جمعتهما إلى السابع من سبتمبر الماضي، ضمن الجولة الثانية من التصفيات الآسيوية المؤهلة لمونديال قطر 2022، وتعادلا بهدف لمثله في العاصمة الأردنية عمان، فيما كان أول لقاء جمعهما في 12 يناير 1979 لحساب تصفيات كأس آسيا وانتهى بالتعادل السلبي.

وحصل المنتخب السوري خلال مسيرته العربية على مركز الوصافة ثلاث مرات أعوام / 1963 / 1966 / 1988 فيما نال المركز الرابع في البطولة التي استضافتها سوريا عام 1992 وتوج منتخب مصر بلقبها، علما بأن ألقاب النسخ التسع السابقة توزعت على منتخبات العراق 4 مرات والسعودية مرتين ومصر والمغرب وتونس مرة واحدة لكل منتخب.

وسجل المنتخب السوري حضوره العربي مع أول دورة عام 1963 في بيروت بجانب منتخبات: لبنان، وتونس، والكويت، والأردن لمرحلة واحدة وحل وصيفًا لها، فيما توج منتخب تونس باللقب وجاء المنتخب اللبناني المضيف ثالثاً.

وفي المشاركة السورية الثانية 1966 التي احتضنها ملعب الكشافة في العاصمة العراقية بغداد، وتم توزيع المنتخبات المشاركة على مجموعتين يتأهل الا?ول والثاني منهما، وجاء المنتخب السوري في المجموعة الثانية بجانب ليبيا وفلسطين واليمن وعُمان التي انسحبت، وفي تلك البطولة سجل نسور قاسيون 13 هدفاً كرقم قياسي سوري لبطولة واحدة، وحافظ على نظافة شباكه في ثلاث مباريات كرقم قياسي لبطولة واحدة، وحقق النتيجة الا?على بمواجهة منتخب اليمن الشمالي بسبعة ا?هداف دون رد.

وسجلت سوريا مشاركتها الثالثة بكأس العرب في نسخة 1988 التي استضافتها العاصمة الأردنية عمان، وكان قريباً من التتويج باللقب لولا ركلات الترجيح.

ويعد الفوز على المنتخب المصري في نصف النهائي بركلات الترجيح الأبرز في تاريخ مشاركات سوريا وحينذاك نجح الحارس السوري مالك شكوحي بالتصدي لركلتي ترجيح سددهما ا?سماعيل يوسف وعلاء ميهوب، وسجل السوريون الركلات الا?ربع بفضل الكردغلي وفيصل ا?حمد ومحمد جقلان وحسين ديب، وفي النهائي لم يكتب للمنتخب السوري تتويج مسيرته بعد ا?داء بطولي أمام المنتخب العراقي الذي أنهى اللقاء لصالحه بركلات الترجيح ” 4/3 ” بعد التعادل بهدف لمثله في الوقت الأصلي.

وفي نسخة 1992، التي استضافتها العاصمة السورية دمشق وتوجت مصر بلقبها كانت المشاركة الرابعة بمشاركة ستة منتخبات هي: سوريا وفلسطين والا?ردن والسعودية والكويت ومصر، ووصل للدور نصف النهائي قبل خسارته مع المنتخب المصري بركلات الترجيح ” 4/3 ” بعد التعادل السلبي في الوقت الأصلي.

وفي نسخة قطر 1998 كانت المشاركة الخامسة للمنتخب السوري الذي ودع مبكرًا من دور المجموعات دون رصيد وفي جعبته هدف واحد مقابل ستة بمرماه، كأقل رصيد بتاريخ مشاركاته من حيث التسجيل والنقاط.

وحلت سوريا ثالث مجموعتها بعد الكويت ومصر فخسرت المباراة الا?ولى ا?مام مصر بهدفين لهدف.

وكانت المشاركة السادسة والأخيرة لمنتخب سوريا في نسخة 2002 التي استضافتها الكويت، وحينها خرج من الدور الا?ول بحلوله ثالثاً خلف السعودية والبحرين وقبل اليمن ولبنان.

ويواجه المنتخب السوري منتخب العراق بالدوحة في 11 من الشهر الجاري ضمن الجولة الخامسة من تصفيات مونديال قطر 2022، قبيل استضافته منتخب إيران في العاصمة الأردنية عمان يوم 16، ويتطلع رجال المدرب نزار محروس لإنعاش آمالهم بالصراع على نصف البطاقة، لاسيما عقب فقدان فرصة المنافسة على المركزين الأول والثاني في أعقاب سلسلة من النتائج المخيبة التي عجلت برحيل اتحاد الكرة برئاسة حاتم الغائب.

واستهل المنتخب السوري التصفيات الآسيوية بالهزيمة من إيران في طهران، والتعادل مع الإمارات على أرضه الافتراضية في عمان، قبل أن يتلقى الخسارة في مناسبتين أمام كوريا الجنوبية ولبنان على التوالي.

ويحتل المنتخب السوري حاليًا المركز السادس (الأخير) في المجموعة الأولى برصيد نقطة واحدة من 4 مباريات.

وتستضيف ستة ملاعب من الملاعب المونديالية مباريات كأس العرب، في مقدمتها استاد البيت في الخور الذي سيشهد افتتاح البطولة بين منتخبي قطر والبحرين يوم 30 نوفمبر الجاري والمباراة النهائية في 18 ديسمبر المقبل، فيما ستستضيف استادات الجنوب في الوكرة، وراس أبو عبود، والثمامة، والمدينة التعليمية، وأحمد بن علي بالريان بقية مباريات البطولة.

وستشهد البطولة المرتقبة للعرب والعالم، الإعلان عن جاهزية اثنين من استادات بطولة كأس العالم 2022، وهما استاد البيت الذي سيستضيف مباراتي الافتتاح والنهائي، وراس أبو عبود، أول استاد “قابل للتفكيك” بالكامل في تاريخ المونديال.



Source link

Leave a Reply

Your email address will not be published.