Politics

الكتب السماوية كلها نزلت في رمضان



قال فضيلة الشيخ الداعية محمد محمود المحمود إن العلاقة بين القرآن ورمضان أزلية، قال تبارك وتعالى: “شهر رمضان الذي أنزل فيه القرآن هدى للناس وبينات من الهدى والفرقان” بل ليس القرآن وحده بل كتب الله المنزلة أنزلت في شهر رمضان، أخرج الإمام أحمد عن الواثلة بن الأسقع رضي الله عنه عن النبي عليه الصلاة والسلام قال: “أنزلت صحف إبراهيم لأول ليلة من رمضان، وأنزلت التوراة لست مضين من رمضان، وأنزل الإنجيل لثلاثة عشر خلت من رمضان، وأنزل القرآن لأربع وعشرين ليلة خلت من رمضان”.

وأوضح الشيخ محمد المحمود أن كتب الله تعالى نزلت في شهر رمضان المعظم.. مبينا أن الزمان عند الله معلوم ولو لم تكن بعض الأقوام تعلم عين شهر رمضان، إلا إنه عند الله معلوم خصه بأن أنزل فيه كتبه والعجيب أن هذه الكتب ما عدا القرآن نزلت على الأنبياء المعنيين بها جملة واحدة فنزلت صحف إبراهيم مرة واحدة، والتوراة مرة واحدة والإنجيل مرة واحدة والزبور مرة واحدة، إلا القرآن الكريم فإن الله أنزله أولا إلى السماء الدنيا في مكان عنده يسمى ببيت العزة وهو الذي أشار إليه ربنا في قوله ” إنا أنزلناه في ليلة القدر ” ثم بعد أن نزل إلى بيت العزة في السماء الدنيا نزل بعد ذلك مفرقا حسب الحوادث التي حدثت في سني وجود النبي عليه الصلاة والسلام، لهذا كان للقرآن شأنا في رمضان.

وكان جبريل عليه السلام يأتي كل رمضان ليدارس النبي عليه الصلاة والسلام، أخرج البخاري في صحيحه عن عبدالله بن عباس رضي الله عنهما قال: كان النبي عليه الصلاة والسلام أجود الناس وكان أجود ما يكون في رمضان فكان إذا جاءه جبريل يدارسه القرآن، فكان جبريل يأتيه في رمضان يدارسه القرآن.

وقال أبو هريرة رضي الله عنه أن جبريل كان يأتي كل عام فيعرض القرآن على النبي عليه الصلاة والسلام ويدارسه فيه فإذا كان العام الذي توفي فيه النبي عليه الصلاة والسلام دارسه فيه مرتين، جاءه مرتين يدارسه القرآن، ويؤخذ من ذلك استحباب ختم القرآن في شهر رمضان مرة ومرتين وإن زاد فلا بأس.

وذكر الخطيب أن رمضان شهر إطعام الطعام وتلاوة القرآن، وكان مالك بن أنس إمام دار الهجرة إذا دخل رمضان توقف عن الدروس وتوقف عن التعليم ولازم مصحفه يتلو كتاب الله تبارك وتعالى، وكان زبيد اليامي وهو من عباد الله الصالحين إذا دخل رمضان جمع المصاحف حوله ودعا أصحابه فلا يشغلون أنفسهم بشيء إلا بكتاب الله تبارك وتعالى، لأن الأجر عظيم والأيام قليلة وتنقضي نحن اليوم في السابع من رمضان مضى أسبع وتمضي الأيام والفائز والمحظوظ من استغل هذه الأيام المباركة الأجر في الأيام الفاضلة مضاعف ليس كغيرها من الأيام، كانوا يكثرون من الختمات في رمضان الأسود بن يزيد رحمه الله كان يختم في غير رمضان في كل ست ليال، فإذا دخل رمضان ختم في كل ليلتين وقتادة رضي الله عنه كان يختم في غير رمضان في كل سبع ليال فإذا دخل رمضان ختم في كل ثلاث ليال، فإذا دخلت العشر الأواخر ختم في كل ليلة، ولا تعجبوا من ذلك فإن أقواما حفظوا أوقاتهم واستغلوها استغلالا صحيحا فوفقهم الله تبارك وتعالى بأن قاموا بأعمال يعجز عنها غيرهم وذلك فضل الله يؤتيه من يشاء.



Source link

Leave a Reply

Your email address will not be published.

close