Politics

الجنح تبرئ متهماً من الاحتيال وتحبس آخر لعام



قضت محكمة الجنح براءة شخص وإدانة آخر لاستيلائه على مبلغ نقدي بطرق احتيالية.

وحكمت على المتهم الثاني بالحبس لمدة سنة واحدة عن التهمة المنسوبة إليه وإبعاده عن البلاد بعد تنفيذ العقوبة المقضي بها.

وكانت النيابة العامة قد أحالت شخصين للمحكمة الجنائية بتهمة أنهما توصلا إلى الاستيلاء على المبالغ النقدية باستعمال طرق احتيالية كان من شأنها خداع المجني عليه، وطلبت عقابه بموجب المادة 354 من قانون العقوبات.

تحكي التفاصيل كما ورد في محاضر التحقيقات ورواها المجني عليه أنّ المتهم الأول كان صديقاً للمتهم الثاني وأوهمه بعلاقاته الواسعة ومعارفه الكبيرة مع أشخاص نافذين ومنهم أصحاب وكالات، وأنه يمكنه الحصول على سيارات بأسعار مميزة وبخصومات كبيرة، وعليه قام الأول بالاتفاق مع الثاني وسلمه مبلغاً مالياً، ولم يعطه أي سيارة.

أمام القضاء أنكر المتهم الأول الاتهام الموجه إليه.

وقدمت المحامية سها المهندي الوكيل القانوني للمجني عليه مذكرة دفاعية مطالبة بحقه، وجاء في المذكرة أنّ حيثيات الحكم ذكرت أنّ لمحكمة الموضوع أن تُكون عقيدتها مما تطمئن إليه من أدلة وعناصر في الدعوى وأن تأخذ من أيّ بينة أو قرينة ترتاح إليها دليلاً لحكمها وأن تستخلص من أقوال الشهود واقعة الدعوى ما يؤدي إلى اقتناعها وأن تطرح ما يخالفها من صور ما لم تقتنع بها ما دام مستنداً إلى أدلة مقبولة في العقل والمنطق.

وورد في المحاضر أقوال شاهد لكونها متواجداً معه عند إرجاعه مبلغ 750 ألف ريال للشاكي وهو المتهم الأول، وأنّ هذا الادعاء غير صحيح لأنه لم يقابله من 20 عاماً.

والمحكمة تستند لقيام المتهم الأول بتحقيق ذلك الادعاء الكاذب لقيامه بشراء سيارتين وتحويلهما باسم والد المجني عليه وفقاً لما ورد بكتاب إدارة المرور وحسبما ورد في رسائل الواتساب ثم استولى على المبلغ.

ومن المقرر في المحاكمات الجنائية اقتناع القاضي بناءً على الأدلة المطروحة وله أن يكون عقيدته من أي دليل أو قرينة يرتاح إليها إلا إذا قيده قانون بدليل معين ينص عليه.

وقد تكونت معه عقيدة المحكمة حول ثبوت صحة ذلك الإسناد حول المتهم الأول فقط لثبوت القصد الجنائي بحقه بركنيه العلم والإرادة وخلو الملف من دليل يفيد علم المتهم الثاني أو مشاركته للواقعة.

وقد تشككت المحكمة في وجود ثمة نشاط إجرامي بحقه في موضوع الاتهام وتقضي بالبراءة بناءً لنص المادة 234 من قانون الإجراءات الجنائية.

ومن المقرر قانوناً أنّ جريمة الاحتيال من الجرائم العمدية التي تتطلب مجموع أفعال يأتيها الجاني على شكل أساليب أو طرق احتيالية ليوهم بها المجني عليه بقصد خداعه وغشه والاستيلاء على ماله أو تحقيق ميزة أو منفعة لنفسه وتكون هذه الطريقة من شأنها توليد الاعتقاد في نفس المجني عليه بصدق ما يدعيه المتهم، ويجب أن تكون الأكاذيب التي صدرت من المتهم مؤيدة بأقوال أخرى أو مظاهر خارجية من شأنها أن تؤيد مزاعمه فيقع المجني عليه ضحية هذا الاحتيال الذي يتوافر بهذه الأفعال.



Source link

Leave a Reply

Your email address will not be published.

close