Politics

التحايل من أجل الوصول لسن التقاعد حرام



أكد اكاديميون واعلاميون أن قانوني التأمينات الاجتماعية والتقاعد العسكري حدثت فيهما مسيرة من التعديلات والاصلاحات على مدى 20 عاما استهدفت معالجة أي قصور مع إيجاد حلول لأي مشكلات متعلقة بهما، كما شملت القوانين القطاع الخاص، ما يعطي الأمان للمواطن الذي يرغب في العمل في هذا القطاع. لافتين في حديثهم لبرنامج الغبقة عبر شاشة تلفزيون قطر مساء أمس، إلى نجاح القانونين في تحقيق الموازنة بين احتياجات الناس وحثهم على العمل مع ضمان الحد من التقاعد المبكر.

وأكد الدكتور خالد العبد القادر، نائب رئيس كلية المجتمع أن إحدى مزايا القانونين هي شمولهما للقطاع الخاص وهذا يمنح الأمان للمواطن الذي يرغب في العمل بالقطاع الخاص، بحكم ان قطاع الحكومي يأخذ مساحة كبيرة من النشاط الاقتصادي بشكل عام ويزاحم القطاع الخاص من ناحية توظيف قوة العمل القطرية، لتوفيره الأمان الوظيفي والمزايا الموجودة في القطاع الحكومي، حيث إن مشكلة القطاع الخاص في عدم الاستقرار مما يؤثر على قيمة الراتب الذي قد يحصل عليه المواطن القطري العامل فيه، لافتا إلى ان القانون يشجع المواطن القطري للعمل في القطاع الخاص وعلى أداء دوره في هذا القطاع بعد ان دخل في قانون التقاعد واصبح الراتب الذي يحصل عليه المواطن ضمن ما سيحصل عليه في مستقبل حياته بعد التقاعد. مضيفا أن المتقاعد الذي يختار التقاعد مبكراً بإمكانه الاستمرار في عطائه وتخصصه ويمكنه المساعدة كخبير في أي مؤسسة يعمل فيها.

الحياة الكريمة

وبدوره قال الدكتور سلطان الهاشمي، العميد المساعد للبحوث والدراسات العليا بكلية الشريعة والدراسات الإسلامية بجامعة قطر إن قوانين اليوم هي تكريم لفئة المتقاعدين ويرد لهم اعتبارهم ويضمن لهم الحياة الكريمة، وتوقيت اختيارها في هذه الأيام المباركة، دليل على استجابة القيادة لحقوق المتقاعدين، مضيفا في هذا السياق أن القيادة الرشيدة قريبة من نبض الشارع والشعب، وعكست اهتمامها بالمواطنين بهذه القوانين. مشيرا إلى أن القيادة الرشيدة تسعى إلى أن يعيش المواطن المتقاعد الحياة الكريمة خصوصا ان الانسان في اخر عمره لا يريد ان يمد يده لا للقريب ولا للبعيد ويكون عزيزاً بالراتب التقاعدي الذي منحه له القانون. وأكد الدكتور الهاشمي أن لجوء البعض للتحايل من أجل الوصول لسن التقاعد محرم شرعاً.

20 سنة مسيرة التعديلات

ومن جانبه قال الكاتب والإعلامي جابر الحرمي إن قوانين التقاعد طرأت عليها ثلاثة تعديلات خلال 20 عاما منذ عام 2002، وهذا دليل على أن هناك مسيرة من التطوير والإصلاح ومن محاولة معالجة أي قصور موجود في أي قانون. مؤكدا أن هذا دليل على رغبة القيادة الرشيدة والحكومة أن تنظر الى هذه الفئة نظرة خاصة جدا وتعطيهم الأهمية. واضاف الحرمي أن قوانين اليوم تحد من التقاعد المبكر، ويجب الاستفادة من الكفاءات والخبرات القطرية التي صرفت عليها الملايين ويجب ان تكون متواجدة في مختلف المجالات والقطاعات.

الجانب الإنساني

من جانبه قال الأستاذ الدكتور عبد الناصر اليافعي إن اكبر معضلة تواجه قوانين التقاعد هي الموازنة بين جهتين، وهي بين احتياجات الناس وحثهم على العمل، وهذا الأمر نجحت فيه القوانين الصادرة أمس. موضحا أن القانون أعطى مكافأة لمن مدة خدمته 30 سنة وفي نفس الوقت رفع الراتب التقاعدي، بالاضافة الى نقطة اخرى مهمة مرتبطة بالجانب الانساني حيث شمل القانون فئات كثيرة، فقد شمل المرأة وكبير السن وذوي الاحتياجات الخاصة والشباب، حيث تم اضافة بدل السكن في التقاعد واصبح يرتب مستقبله على هذا الاساس والعمل في القطاع الخاص. وهناك علاوة سنوية اذا القانون سمح بذلك. وسجل التاريخ أول مرة قانونا ينقل استحقاق الراتب التقاعدي الى الاقارب حتى وان كانوا من غير المواطنين، وهذه قمة الانسانية والتعامل مع الانسان ونبارك لأهل قطر وهم يستاهلون والقطريون مقبلون على عالم جديد ان شاء الله.



Source link

Leave a Reply

Your email address will not be published.