Politics

اصطحاب الأطفال للمساجد مشروط بعد التشويش



 

تلقت الشرق شكوى من  مصلين كانوا يؤدون صلاة العشاء والتراويح يقولون إن أصوات الأطفال وصراخهم ولعبهم خلال صلاة التراويح أفقدتهم الطمأنينة خلال الصلاة داعين الجهات المختصة في وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية إلى النظر في الأمر وتوجيه أئمة المساجد لتوجيه أولياء أمور الأطفال.

أكد عدد من علماء الدين لـ الشرق أن الطفل الذي يذهب مع أبيه أو أمه للعب في المسجد، والصراخ يفترض ألا يأتوا به، بل يجب ان يمنع هذا الطفل لأنه يشوش على المصلين ويزعجهم، وإنما يجوز فقط احضار الأطفال الذين تكون اعمارهم يمكنها التمييز، ولا يعبثوا في المسجد ولا يؤذوا المصلين، ولا يحدثوا ضوضاء في المسجد، وإن كان على النقيض من هذا فلا يجوز الإتيان بهم إلى المسجد، مشيرين إلى انه يجب على الآباء أن يعلموا أبناءهم الصغار آداب المسجد، وحرمة المصلين، ويرشدوهم إلى خفض الصوت، وترك اللعب حتى لا يتسببوا في ازعاج المصلين والتشويش عليهم. وقالوا ان تربية الأبناء على الذهاب للمساجد من الامور المفيدة، ومصلحة تربوية، خاصة عند رؤية العدد الكبير من المصلين تذهب الرهبة من نفوس الأطفال، مبينين ان احضار الاطفال للمساجد امر مستحب وجميل، والعلماء نصوا على ان هذا يكون بعد سن السابعة، فمن الممكن ان يأتوا للمسجد، لتعريفهم بالصلاة وصلاة الجماعية واحكام الصلاة وما إلى ذلك.

أمر معهود

في البداية يرى فضيلة الداعية ثابت سعد القحطاني، ان المتأمل لسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم يعلم أن دخول الأطفال للمسجد النبوي كان أمرًا معهودًا في زمان النبي صلى الله عليه وسلم، والأدلة على ذلك كثيرة، مشيرا إلى انه في الصحيحين عن أبي قتادة الأنصاري، «أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يصلي وهو حامل أمامة بنت زينب بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم، فإذا سجد وضعها، وإذا قام حملها».

واكد على انه يجب على الآباء أن يعلموا أبناءهم الصغار آداب المسجد، وحرمة المصلين، ويرشدوهم إلى خفض الصوت، وترك اللعب حتى لا يتسببوا في ازعاج المصلين والتشويش عليهم، وأن يحذروهم من أذية الناس، وتخطيهم ونحو ذلك قبل أن يؤتى به إلى المسجد؛ لافتا إلى انه في صحيح البخاري عن عبد الله بن أبي شيبة، قال: كنت أسلم على النبي صلى الله عليه وسلم وهو في الصلاة فيرد علي، فلما رجعنا سلمت عليه فلم يرد علي وقال: «إن في الصلاة لشغلاً»… واردف قائلا: فإن علم الأب من حال ابنه أنه إذا زجر انزجر، أخذه للمسجد، وإن علم خلافه فلا يأخذه، فكثير من الأطفال يكونون سببًا للتشويش على المصلين، والعبث بالمسجد وممتلكاته، ولا يأتمرون بأمر، ولا ينتهون عن نهي، فلا يجوز إحضارهم إلى المسجد حينئذ، لما يترتب على إحضارهم من هذه المفاسد وعليه، فيجوز إحضار الأطفال إلى المسجد إن كانوا لا يعبثون في المسجد ولا يؤذون المصلين، وينتهي لو نهي، ولا يحدث ضوضاء في المسجد، وإن كان على النقيض من هذا فلا يجوز الإتيان به إلى المسجد، وإن أتى به إليه أخرج منه، لما يترتب على وجوده من تشويش على المصلين، والله أعلم.

عمر سبع سنوات

من جانبه أوضح الداعية الدكتور عبدالله السادة، ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال في الحديث الشريف « مُرُوا أولادكم بالصلاة وهم أبناء سبع سنين، واضربوهم عليها وهم أبناء عَشْر» اى ان ولي الأمر مطلوب منه ان يأمر ابناءه بالصلاة بداية من عمر السبع سنوات، مشيرا إلى انه قيل ان هذا العمر تحديدا يعتبر سن التمييز للاطفال، بحيث يجب عليه الذهاب والتعود على الصلاة بالمسجد… وقال ان التمييز هنا اى ان الطفل اصبح يعرف يمينه من يساره، ويأخذ الكلام ويرد الجواب، مؤكدا على ان الأطفال الذين يذهبون مع آبائهم او امهاتهم للعب في المسجد، والصراخ يفترض ألا يأتي به، بل يجب ان يمنع هذا الطفل لأنه يشوش على المصلين ويزعجهم.

ونوه إلى ان البعض من الآباء قد يصطحب معه للمسجد طفلا في عمر 3 سنوات، وهنا يجب عليه عدم الصلاة مع الجماعة في المسجد، والأولى الجلوس معه والصلاة في المنزل، إلا اذا يستطيع هذا الأب السيطرة على الطفل خلال وجوده بالمسجد، موضحا ان الموضوع ليس له علاقة بعمر الطفل، فالبعض منهم قد يكون 8 سنوات ويظل يمر بين صفوف المصلين، بل الامر محكوم بمدى استجابة الطفل وإدراكه بالالتزام بالهدوء داخل المسجد، وإلا فإن ولي الأمر عليه ترك صلاة الجماعة. 

 اصطحابهم أمر جائز

من جانبه قال الداعية الدكتور موافي عزب، انه فيما يتعلق باصطحاب الاطفال إلى المساجد في صلاة التراويح، وخاصة مع الامهات، الاصل ان هذا الامر جائز، ويجوز اصطحاب الأطفال، مشيرا إلى ان هناك عدة نصوص من السنة ان النبي صلى الله عليه وسلم كان يصلي بالناس اماما وهو حامل امامة بنت ابنته، وثبت ذلك انه خفف الصلاة لبكاء صبي سمعه خلف الصفوف، خوفا ان يشق على امه… وأشار إلى ان تربية الأبناء على الذهاب للمساجد من الامور المفيدة، ومصلحة تربوية، خاصة عند رؤية العدد الكبير من المصلين تذهب الرهبة من نفوس الأطفال، مبينا ان احضار الاطفال للمساجد امر مستحب وجميل، والعلماء نصوا على ان هذا يكون بعد سن السابعة، فمن الممكن ان يأتوا للمسجد، لتعريفهم بالصلاة وصلاة الجماعية واحكام الصلاة وما إلى ذلك.

ونوه إلى انه اذا ترتب على دخول الاطفال أذية للمصلين، وإذهاب لخشوعهم في صلاتهم لا يجوز اصطحابهم للمسجد، وذلك رعاية لمصلحة المصلين وسعيا لتحقيق الشرع الذي هو هو لب الصلاة، مبينا انه اذا كان الاطفال يشوشون على المصلين، فأولياء الامور لا يجوز ان يأتوا بهم إلى المساجد، فالنبي صلى الله عليه وسلم قال: من أكل ثومًا أو بصلًا فليعتزلنا، وليعتزل مسجدنا، وليقعد في بيته وثبت عنه ﷺ أنه أمر بإخراج من تعاطى هذه الأمور عن المسجد، وقال: إن الملائكة تتأذى مما يتأذى منه بنو آدم، وعليه لا يجب احضار كل ما يسبب اذية للمصلين… واضاف قائلا: اما اذا اصطحبت ابني ليقف جنبي في الصف، مع تعريفه بآداب المسجد، وانه لا يجوز له التحرك اذا فعل ذلك لا مانع من احضاره، وإذا لم يلتزم فيمكن حرمانه من القدوم حتى يدرك اهمية المسجد، وكيفية التعامل مع المساجد وعدم السعي بين المصلين، خاصة وانه ما اتفق عليه جمهور العلماء ذلك من سن السابعة، فان التزم يمكن احضاره حتى ان كان اقل من ذلك، والله اعلم.

 



Source link

Leave a Reply

Your email address will not be published.

close