Politics

اختتام النسخة الثامنة من برنامج وآمنهم من خوف



اختتمت وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية، فعاليات النسخة الثامنة من برنامج /وآمنهم من خوف/ الذي نظمته على مدى ثلاثة أيام، واستضافت له ثلة من علماء الأمة ومفكريها.

وقد ناقش البرنامج في يومه الثالث والأخير، المحتوى الرقمي الإسلامي وإشكاليات الترجمة، مسلطا الضوء على واقع المحتوى الرقمي الإسلامي الحالي في ظل صراع المرجعيات الدينية، وسبل تطوير هذا المحتوى ليستوعب قضايا العصر، ودور الترجمة في عملية التطوير، إضافة إلى دور الترجمة في إتاحة المعلومة الإسلامية للجمهور الواسع من المنظومات الدينية والثقافية المختلفة، وتقييم واقع ترجمة المحتوى الرقمي الإسلامي.

كما ناقش البرنامج قضايا تتصل بترجمة مواقع التعريف بالإسلام، ومتطلبات المراجعة والترقية، فضلا عن ترجمة ومراجعة المحتوى الرقمي الإسلامي، ومسؤولية مؤسسات العلماء في ذلك.

وتوقفت الجلسة عند ما يشهده العالم الرقمي من تدافع شديد بين مختلف المنظومات اللغوية والدينية والثقافية في العالم، مؤكدة أن الانتشار في العالم الرقمي في الوقت الراهن يقاس بمداه حجم تأثير الشعوب والدول وضعفها وقوتها، وأن للمحتوى صناعا يتولون هندسته وتأكيد تأثيره، ودوائر تفكير تقيس جودته وتدرس أثره وفعله في المحتوى الرقمي العالمي.

ونبهت إلى أن المحتوى الرقمي الإسلامي لا يعكس بأمانة مسار خمسة عشر قرنا من حضارة أمة المليار وخمسمئة مليون مسلم، تتألف من شعوب متنوعة وألسنة مختلفة، رغم ثراء الموروث الديني والثقافي الإسلامي، وإسهام المسلمين في الحضارة الإنسانية، وموقع العالم الإسلامي وتنوع ثرواته الطبيعية ومقدراته الاقتصادية وقوته البشرية، مشددة على أن جانبا ليس بيسير من هذا المحتوى الرقمي الإسلامي صنع من طرف غير المسلمين لغايات وأهداف منها المعروف والمضمر، وهو ما جعل كثيرا من الشبهات حول الإسلام دينا وحضارة تنتشر في العالم الرقمي وتنتج مفاهيم الإسلام منها براء.

ولفتت الجلسة إلى أنه لما كانت الترجمة من أهم العوامل المؤثرة في موضوع الانتشار في الفضاء الرقمي، فإن الانتشار المعتدل للمحتوى الرقمي الإسلامي مشروط بجودته، وبالخصوص في عالم معولم متعدد اللغات.

يشار إلى أن جلسة المحتوى الرقمي الإسلامي وإشكالية الترجمة، شارك فيها كل من فضيلة الشيخ الدكتور نجاد غرابوس رئيس المشيخة الإسلامية ومفتي سلوفينيا، وفضيلة الشيخ عزيز حسانوفيتش رئيس المشيخة الإسلامية مفتي كرواتيا، وفضيلة الشيخ الدكتور عبد العزيز شهبر خبير إدارة الشؤون الإسلامية، أستاذ الأديان والحضارات الشرقية في جامعة عبدالمالك السعدي بتطوان بالمملكة المغربية.

كما شارك فيها فضيلة الشيخ الدكتور نصرالله جاسام أستاذ الدراسات الإسلامية والخبير بوزارة الشؤون الدينية بإندونيسيا، وفضيلة الشيخ الدكتور كوناتي آرنا عضو مجلس أئمة كوت ديفوار ونائب عميد جامعة إفريقيا العالمية في بلاده، وفضيلة الدكتور كوني بامان أستاذ الدراسات العربية والإسلامية بجامعة إفريقيا في كوت ديفوار، وفضيلة الشيخ عمر فاروق الرحماني رئيس قسم الشبكة الإسلامية بوزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية بدولة قطر.

وكانت جلسة اليوم الأول من البرنامج اشتملت على ندوة حوارية تحت عنوان /تعليم الدين الإسلامي، واقعه وسبل تطويره/، وناقش فيها كوكبة من علماء الأمة واقع التعليم الديني الإسلامي والعوائق والتحديات التي تواجه مدارس التعليم الديني في العالم الإسلامي، وخاصة بعد محاولات مراجعة مناهجه، وتدخل أطراف عديدة في المراجعة بعضها من خارج العالم الإسلامي، إلى جانب سبل تطوير هذه المدارس، ودور الأوقاف الإسلامية في ذلك، والآفاق الممكنة في الزمن الرقمي.

وتناولت جلسة اليوم الثاني المنعقدة تحت عنوان /دور الشباب المسلم في تحقيق نهضة المجتمع/، عوامل نهضة الأمة الإسلامية، مستعرضة الأضلاع الثلاثة للنهضة التي تشمل: الهداية، والقوة، والخيرية.

وشددت على أهمية توفير القيادة والإرشاد للشباب المسلم المتسم بالعنفوان والقوة والنشاط والهمة ورحابة الصدر، وضرورة الاهتمام بهم وتدريسهم العلم الشرعي دون إغفال العلوم الدنيوية.

كما حذر المتحدثون في الجلسة من آفات اليأس، والكسل، والخيال، واتباع خطوات الشيطان التي تصيب بعض الشباب، مبينين أنه يمكن محاربة هذه الآفات حتى تساهم هذه الشريحة في النهضة، وتقدم التنمية وتعمر الأوطان.

جدير بالذكر أن برنامج /وآمنهم من خوف/ هو برنامج حواري تعده الوزارة، لتجديد عهد الأمة بأصواتها الحية المسموعة، عبر مناقشة مشكلات وقضايا تهم حاضر الأمة الإسلامية ومستقبل أمنها الثقافي الشامل، وتصحيح بعض المفاهيم الخاطئة، وطرح رؤى تأصيلية ومراجعات فكرية وأطروحات تجديدية لمشروع ثقافي حضاري يليق بأمة القرآن.



Source link

Leave a Reply

Your email address will not be published.

close