Politics

اختتام النسخة الأولى لموسم الندوات لوزارة الثقافة ونجاحه في تعزيز الحراك الثقافي



 

 اختتمت اليوم فعاليات “موسم الندوات الذي نظمته وزارة الثقافة بالشراكة مع جامعة قطر والمركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات، في الفترة من 17 وحتى 31 مارس الجاري”.

وأكد الدكتور غانم بن مبارك العلي مستشار سعادة وزير الثقافة، في كلمة بهذه المناسبة، نجاح موسم الندوات في التفاعل مع المجتمع والمؤسسات، حيث أسفر تضافر جهود وزارة الثقافة والشركاء عن موسم حافل بالفعاليات الفكرية والأدبية، وحقق الأهداف المنشودة بتعزيز وإثراء المشهد الثقافي، ومد جسور التواصل مع كل القطاعات وفئات المجتمع من أكاديميين وباحثين وطلاب وكتاب وإعلاميين، وإبراز محاورين ومتحدثين من المبدعين والمتخصصين.

وقال إن موسم الندوات استطاع في دورته الأولى أن يجمع المثقفين والمفكرين من الأجيال المختلفة للحوار في قضايا أدبية وفكرية متنوعة لها صلة مباشرة بشواغل النخب الثقافية في علاقتها بالمجتمع، كما نجح في إحداث حراك إيجابي في البيئة الثقافية، واعتنى بالأفكار والتصورات والتوصيات التي ستكون موضع اهتمام وزارة الثقافة لدراستها، ومتابعتها، بما يخدم المجتمع والثقافة في قطر، كاشفا عن تواصل موسم الندوات كفعالية مستمرة من أجل استمرار هذا الزخم والنشاط الثقافي والاجتماعي والإعلامي.

وأوضح مستشار وزير الثقافة، أنه تعزيزا للحراك الثقافي الذي شهده موسم الندوات جاء تنظيم وزارة الثقافة لمعرض رمضان للكتاب في الفترة من 8 وحتى 16 ابريل المقبل، ليكون امتدادا لمعرض الدوحة الدولي للكتاب ، ويندرج ضمن سياسة وزارة الثقافة في توطين الكتاب في قطر، ويسعى إلى نشر ثقافة القراءة والتشجيع عليها ويحتفي بالموروث القطري الذي يعزز القيم الثقافية الأصيلة، كما يهدف إلى دعم الناشرين القطريين من خلال إتاحة الفرصة لهم لتسويق منشوراتهم وتوسيع دائرة القراء، منوها بأن المعرض سوف يتضمن فعاليات ثقافية ودينية ذات صلة بالأجواء الرمضانية التي عرف بها المجتمع القطري، وذلك في سوق واقف لتقريب الكتاب من الجمهور وإنشاء حراك ثقافي في هذا المكان التاريخي الذي يكون في الشهر الفضيل قبلة للجمهور.

وفي ختام موسم الندوات أقيمت اليوم ” جلسة التواصل الاجتماعي”، في معهد الدوحة للدراسات العليا، حيث ناقشت مدى تأثير وسائل التواصل الاجتماعي على المجتمع، وإيجابيات وسلبيات وسائل الاتصال، وشارك فيها عدد من الإعلاميين ورواد التواصل الاجتماعي في قطر وهم: الدكتور عبدالرحمن الحرمي، السيد جابر ناصر المري خبير إعلامي بوزارة الثقافة، السيد مبارك الخيارين، السيد عبدالله العنزي، الشاعر عبدالرحمن سعود الهاجري، والإعلامية إيمان الكعبي مسؤولة التواصل الاجتماعي بإذاعة قطر وأدارها الإعلامي حسن الساعي.

وقال الدكتور عبدالرحمن الحرمي، إننا في عصر العولمة لا يمكن أن نكون بمعزل عن العالم نتيجة التطور التكنولوجي الهائل وأصبحت الأجهزة الالكترونية في كل بيت، فلا بد من توظيفها إيجابيا، مؤكدا أن علينا جميعا مسؤولية دينية ومجتمعية وأخلاقية في استخدام هذه الأجهزة والتي تحمل ثروة معلوماتية، ولكنها في الوقت ذاته قنبلة موقوتة، محذرا من سلبيات إهمال الأبناء وتركهم فريسة للأجهزة ووسائل التواصل الاجتماعي حتى لا يؤثر ذلك على عقيدتهم الدينية وانتمائهم الأسري وهويتهم الوطنية.

ومن جانبه قال السيد عبدالله العنزي، إن مشكلتنا الكبرى تكمن في الابتعاد عن أبنائنا ما يجعلهم عرضة للاستهداف الفكري من الآخرين، مطالبا بضرورة اهتمام الأسرة بأبنائهم وبناتهم ليكونوا موضع ثقتهم، كما تناول في مداخلته أثر وسائل التواصل الاجتماعي في المجتمع وأهمية الانضباط بالمسؤولية الاجتماعية والقوانين المنظمة.

أما الإعلامي جابر ناصر المري فجاءت مداخلته حول المسؤولية المجتمعية لرواد وسائل التواصل الاجتماعي والمؤثرين، في أهمية نشر ما يفيد المجتمع، والبعد عن الشائعات، والتحلي بأخلاقيات المجتمع والثبات الانفعالي، والتحقق من المعلومات من خلال التواصل المباشر مع العلاقات العامة في الجهات المعنية أو مع أصحاب القرار أنفسهم وهو متاح في المجتمع القطري، مع الابتعاد عن الشخصنة، لافتا إلى أن وسائل الاعلام التقليدية لها ضوابط لعملها، في حين أصبحت الرسالة الإعلامية مفتوحة مع فضاء التواصل الاجتماعي دون ضوابط لكل من يعمل في هذا المجال، حيث نرى التسارع في التعليق على الأحداث دون اكتراث، مطالبا بالتريث من الجميع حفاظا على تقاليد وروابط المجتمع، مع أهمية زيادة التوعية وعدم الاندفاع وراء “الترندات “، حتى لا تتحول وسائل الاعلام إلى سلاح يبعد المواطن عن ارتباطه بوطنه.

وتحدث الشاعر عبدالرحمن سعود الهاجري عن تعرض بعض المغردين للتنمر في تعليقات بعض المتابعين ، مؤكدا أن تجاهل هذا النوع من التنمر هو الأفضل، مؤكدا أن المغردين عليهم استقاء الاخبار من مصادرها الرسمية، مشيرا إلى إمكانية التنوع والاختلاف في وجهات النظر ولكن دون إساءة شخصية، مع الايمان بالنقد البناء.

ومن جهته قال مبارك الخيارين إن منصة “تويتر” مساحة مفتوحة لإعادة التدوير، وغالبا يتم فيها نقاشات لأحداث، بعيدا عن الأفكار، واصفا ذلك بالإشكالية الكبيرة، لافتا إلى أنه مع دخوله هذا المجال حدد هدفه في تجنب الجدل والنقاش غير المفيد، الذي يسبب العداء، كون المرء محاسبا على الكلمة، ولذلك حرص على مواكبة سياسة التطوير الحكومي في الدولة، وتقديم كل ما يفيد الناس، فكان هناك تفاعل من رواد “تويتر”، مع ما يطرحه ويتناوله، ما يعكس مدى تعطش الجمهور للمعرفة، فضلا عن كونهم على وعي بما يدور في محيطهم .

وقالت الإعلامية إيمان الكعبي مسؤولة التواصل الاجتماعي في إذاعة قطر، إن الاذاعة وسيلة رسمية في الدولة ولذا يقع على عاتقها مسؤولية كبرى في نشر الأخبار بدقة ومصداقية.

كما تحدثت عن دورها كأم وحرصها على متابعة أبنائها ومناقشتهم في مختلف الامور، حتى القضايا العامة بدلا من التعنت أو المنع الذي يكون له اثر سلبي، مشيرة إلى أن منصة تويتر هي الأكثر استخداما في قطر، لكن أصحبت مؤخرا أقرب للدردشة، حيث ينشر بعض الناس تفاصيل حياتهم، بعدما كانت منصة للنخب تطرح فيها قضايا سياسية واجتماعية إضافة الى بعض الموضوعات التي تخص الوزارات والجهات الحكومية في الدولة، داعية إلى الارتقاء بالمحتوى من قبل المغردين.

جدير بالذكر أن موسم الندوات الذي اقيم في الفترة من 17 وحتى 31 مارس الجاري تضمن تسع ندوات شارك فيها أكثر من 30 باحثا وأستاذا جامعيا، وعدد من المختصين والإعلاميين.



Source link

Leave a Reply

Your email address will not be published.

close